مواقع ذات صلة
هل أنت مستخدم جديد؟ قم بالتسجيل الآن
 
التاريخ: ٢٠١٧/٥/١٥
المؤلف: مكتب معالي الوزير
المصدر: وزارة الصحة العامة
مشاركا في فعاليات الاسبوع العربي للتنمية المستدامة في القاهرة حاصباني: التغطية الصحية الشاملة عنصر حاسم في تحقيق التنمية المستدامة والحد من الفقر

مشاركا في فعاليات الاسبوع العربي للتنمية المستدامة في القاهرة
حاصباني: التغطية الصحية الشاملة عنصر حاسم في تحقيق التنمية المستدامة والحد من الفقر


شارك نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني في فعاليات الاسبوع العربي للتنمية المستدامة تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسيي وبالشراكة مع البنك الدولي ومجموعة الامم المتحدة الإنمائية ووزارة الإستثمار والتعاون الدولي المصرية في القاهرة، وكان حاصباني ضيف طاولة حوارية بعنوان: "الصحة للجميع واينما كان" بحضور عدد من الوزراء الصحة العرب والامين العام المساعد لجامعة الدول العربية.

فأكد وزير الصحة اللبناني أن التغطية الصحية الشاملة تهدف إلى ضمان حصول الأفراد والمجتمعات على ما يلزمهم من الخدمات الصحية دون تكبيدهم اعباء مادية جراء حصولهم على تلك الخدمات. وأضاف: "من هذا المنطلق وإدراكاً من صانعي السياسات الصحية بصعوبة تصميم وتنفيذ منهجية خاصة بالتغطية الصحية الشاملة لجهة إتخاذ قرارات صعبة والتغلب على التحديات العملية وضمان وجود إلتزام سياسي قوي ومستدام من اعلى السلطات الحكومية وليس فقط على صعيد دولة من دون سواها، تنكب المنظمات الدولية وعلى رأسها البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية حالياً على تطبيق مبادرات تجريبية في التغطية الصحية الشاملة لإستخلاص الدروس المستفادة قبل الإنطلاق إلى تعميم أطر شاملة للتطبيق".

واشار حاصباني الى أن هناك اسئلة كثيرة يجب الإجابة عليها في هذا الإطار وابرزها: ما الذي يجب تغطيته؟ ما الخيارات وانواع المفاضلة التي يتعين على صناع السياسات اجراؤها بين ابعاد التغطية الصحية للسكان؟ كيف يمكن تأمين تغطية الخدمات والحماية المالية؟ وكيفية الدفع مقابل الحصول على تغطية صحية شاملة لما لمشاركة الفرد من اهمية في تعزيز سلوكه الصحي؟ كذلك سبل توفير الموارد اللازمة؟ وتخصيص هذه الموارد وإدارتها بكفاءة وإنصاف؟

وفي هذا الاطار، شدد وزير الصحة اللبناني على ان لكل بلد خصوصيته بالتطبيق بحسب الظروف المحلية للبلد من دون ان يشكل هذا الامر عائقاً للتناغم بين الدول ليشعر المواطن العربي أنه بمأمن صحي أينما وجد على مساحة الوطن العربي. وأردف: "الإحتياجات الصحية للسكان، ومستوى النمو الإقتصادي، والبيئة السياسية لكل بلد هم من اهم المحددات الرئيسية التي تصوغ السياسات اللازمة. لذلك يجب الا ينظر الى تصميم استراتيجية التغطية الصحية الشاملة وتنفيذها بأنها عملية قياسية تناسب الجميع. مع التشديد على ان تولي البلدان كافة اولوية قصوى لتغطية السكان كافة برزمة خدمات بأسعار مقبولة يمكن تحمُلُها عوضاً عن تغطية فئات سكانية مختارة برزمة خدمات صحية اكثر سخاءً وترك بقية افراد المجتمع دون تغطية".

وأكد حاصباني أن التغطية الصحية الشاملة عنصر حاسم من عناصر تحقيق التنمية المستدامة والحد من الفقر ومكون اساسي من مكونات الجهود الرامية إلى تقليل اوجه الإجحاف في المجتمع للوصول إلى عدالة إجتماعية صحية متكاملة. وشدد على أن التنمية تتضمن الظروف الإجتماعية والسياسية والصحية التي يعيش فيها الأفراد وتسعى إلى تطوير هذه الظروف بالتزامن مع النمو الإقتصادي. واضاف: "من هنا فإن جهود كافة القطاعات الحيوية مثل تطوير رأس المال البشري وإنشاء وصيانة البنية التحتية، ورفع مستوى التنافسية الإقتصادية، وتحقيق الاستدامة البيئية والعدالة الإجتماعية، وتوفير الخدمات الوقائية والعلاجية، ونشر الأمن والإستقرار وغيرها من المبادرات التي تحسن الظروف المعيشية للأسر والأفراد تصب كلها في خانة ضمان التنمية المستدامة لمجتمعاتنا".

وتابع وزير الصحة: "هنالك أمثلة كثيرة حول أهمية العلاقة بين التنمية المستدامة والصحة ومثالاً على ذلك توفير مياه نظيفة صالحة للشرب ونظم صرف صحي فعالة، يمكنه خفض إنتشار العديد من الأمراض المعدية، كذلك الحال بالنسبة للإهتمام بتخطيط المدن والمجتمعات العمرانية وتضمينها وسائل مواصلات تعتمد على مصادر طاقة نظيفة ومستدامة واثره في تقليل عوامل الخطر من الأمراض المزمنة وغير المعدية وسواها من الأمثلة. وكل هذا يتطلب آليات تمويل منظمة ومستدامة.. فكلنا مدرك بأنه لا يمكن تحقيق تغطية صحية شاملة الا عبر آليات تمويل إلزامية تدار حكومياً. 

ولفت حاصباني الى ان الإنتقال نحو تغطية صحية شاملة من خلال إعادة توزيع المساعدات الصحية والأعباء المالية، هو عملية سياسية بإمتياز ولذلك يعتبر الإلتزام المطلق من اعلى السلطات الحكومية إجراءً أساسيا في تنفيذ إصلاحات التغطية الصحية الشاملة بنجاح. 

وختم وزير الصحة كلمته بالدعوة الى الانطلاق سوياً بتطبيق اسس ثابته في التغطية الصحية الشاملة من خلال تفعيل اطر الرعاية الصحية الاولية لتكون المدخل الاساس إلى النظام الصحي العام، ونكون بذلك قد ساهمنا في تعزيز الامن الصحي للمواطن مع ما ينعكس إيجاباً على المؤشرات الصحية في عالمنا العربي لنخطو خطوة فاعلة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية نحو تنمية مستدامة.

تجدر الاشارة الى انه كان للبنان خلال فاعليات المنتدى مداخلة قدمتها رئيسة دائرة الرعاية الصحية الاولية الدكتورة رندا حمادة حول تجربته الناجحة في الرعاية الصحية الاولية والخطوات المتخذة باتجاه التغطية الصحية الشاملة.
Sitemap
حقوق الطبع والنشر محفوظة ل وزارة الصحة العامة ©2017