مواقع ذات صلة
هل أنت مستخدم جديد؟ قم بالتسجيل الآن
 
دعنا نساعدك
للوصول إلى هدفك.
التاريخ: 11/03/2015
المؤلف: مكتب معالي الوزير
المصدر: وزارة الصحة العامة
مؤتمر صحفي لمعالي وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور حول سلامة المياه
عقد وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا مع رئيس لجنة الطاقة النيابية محمد قباني أعلن فيه عن إصداره قرارًا تنظيميًا موقتًا يضمن سلامة المياه التي يتم توزيعها على اللبنانيين ولا يقطع أرزاق أصحاب المؤسسات التي تُعنى بالمياه، وذلك على أبواب مرحلة جديدة تبدأها وزارة الصحة  في الرقابة على الأغذية والمياه.

وأوضح أبو فاعور أنه كان لا بد من صدور هذا القرار التنظيمي لتعبئة الفراغ الناشء عن عدم صدور المراسيم التطبيقية للقانون 210 الذي صدر في العام 2012 بهدف تنظيم مياه الشرب والإستهلاك، على أن يتوقف مفعول القرار التنظيمي فور صدور المراسيم التطبيقية للقانون 210/2012.

ولفت أبو فاعور إلى مطالبات وملاحظات أوردتها شركات ومؤسسات عاملة في مجال المياه مفادها أن الخطوات التي يتم اتخاذها تشكل اعتداء على أرزاقهم. أضاف أنه حريص كل الحرص على اللبنانيين وكرامتهم ولقمة عيشهم ومصادر رزقهم، إنما لا يمكن التساهل بما يمس صحة المواطنين، خصوصًا في ضوء ما أثبتته حملة سلامة الغذاء حول أن الشكوى الأساسية من عدم تطابق الأغذية مع المواصفات المطلوبة تعود إلى عدم سلامة المياه واستخدام مياه ملوثة.

وتابع وزير الصحة العامة أن هناك شركات غير مرخصة إنما تقوم بتوزيع مياه سليمة وستتم المحافظة عليها، فيما تعمد مؤسسات أخرى إلى السطو على شبكة المياه فتقوم بتوزيعها وقبض ثمنها من المواطنين، كما أن هناك بعضًا يعمد إلى تعبئة مياه البناية التي يسكن فيها، ومعظم هذه المياه هي مياه ملوثة.

وطلب الوزير أبو فاعور من أصحاب المؤسسات المعنية تفهم هذا القرار إذ لا يمكن السماح ببيع الناس مياهًا ملوثة؛ وأوضح أن القرار التنظيمي يسمح للشركات باستيفاء الشروط في خلال مهلة ثلاثة أشهر لتقديم طلبات الحصول على ترخيص وتسوية الأوضاع.

وفي التفاصيل، لفت وزير الصحة العامة إلى أن جميع محطات معالجة وتكرير وتعبئة مياه الشرب ستخضع لأحكام القرار، بحيث يمنع تشغيل أي محطة قبل الإستحصال على تصريح صحي موقت من قبل وزارة الصحة، على أن يتقدم صاحب المحطة بطلب ترخيص من ديوان وزارة الصحة العامة يتضمن تعهدا بإجراء كافة التحاليل الواردة في القانون 210، ونسخة عن الترخيص باستثمار مصدر المياه الواردة إلى المحطة. وأكد أبو فاعور أن مصلحة الهندسة الصحية في وزارة الصحة ستقوم بالكشف على المحطة وأخذ العينات لإجراء الفحوصات اللازمة وتعدّ تقريرها وترفعه إلى الوزير الذي يتخذ القرار المناسب، وفي حال الموافقة يستحصل مقدم الطلب على تصريح صحي موقت لمحطته لمدة سنة قابلة للتجديد.

وأشار الوزير أبو فاعور إلى أن أصحاب المحطات سيعطون مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ صدور القرار للتقدم من وزارة الصحة بطلبات لتسوية أوضاعهم، على أن يُلغى التصريح الصحي الموقت ويتم إقفال المحطة فورًا بقرار من وزير الصحة العامة إذا تبين لمراقبي الوزارة أن مياه الشرب المعبأة داخلها غير مطابقة للخصائص المطلوبة.

وتلا وزير الصحة العامة أبرز ما تتضمنه آلية الإستحصال على تصريح صحي موقت، مشيرا إلى ضرورة أن يكون مصدر المياه مرخصا من وزارة الطاقة والمياه فلا يكون هذا المصدر بئرا مخالفا أو من التعديات على الشبكة العامة.

وشدد أبو فاعور على ضرورة أن تكون تجهيزات المحطة مطابقة لما جاء في القانون 210/2012. وقال إن مراقبي وزارة الصحة سيقومون بالكشف على المحطة للتأكد من أن الخرائط المقدمة مطابقة للواقع ثم يتم بعدها أخذ عينات لإجراء فحص جرثومي وكيميائي لعينات من المياه المكررة.وفي حال كانت المياه غير مطابقة للمواصفات يتم رفض الطلب، وفي حال كانت المياه مطابقة للمواصفات يتم إصدار التصريح الصحي الموقت.

وتابع أبو فاعور لافتا إلى مراقبة النوعية، بحيث يجب على صاحب المحطة القيام بإجراء فحوصات جرثومية كل خمسة عشر يوما في مختبر معتمد لدى الوزارة كما ورد في القانون 210/2012، ويتم حفظ النتائج في سجل خاص لعرضها عند الحاجة.

أضاف أن المحطة ستخضع لمراقبة دورية من قبل وزارة الصحة العامة، وفي حال تبين لاحقا أن المياه المكررة غير مطابقة للمواصفات المطلوبة يتم إلغاء التصريح وإيقاف العمل فورا.

وأوضح وزير الصحة العامة أن القرار استثنى مسألتين واردتين في القانون 210. ويتعلق الإستثناء الأول بمسألة السماح للمؤسسة بأن تقوم بتعبئة مياه من مصدر لا تملكه، باعتبار أن قسما كبيرا من الشركات لا يملك مصادر مياه خاصة بها. إلا أن المطلوب توافر الشروط الوارد ذكرها آنفا.

وينص الإستثناء الثاني على إعادة تعريف المؤسسات الصناعية والتفريق بين المؤسسات الملوّثة وتلك غير الملوثة. ففيما ينص القانون 210 على ضرورة ابتعاد مؤسسة بيع المياه خمسمئة متر عن أي مؤسسة صناعية موجودة في المنطقة نفسها، عمد القرار إلى السماح بقرب مؤسسات بيع المياه من المؤسسات الصناعية غير الملوثة مثل الأفران أو محال الحلويات، مع الإبقاء على شرط الإبتعاد خمسمئة متر عن المؤسسات الصناعية صاحبة الضرر المباشر مثل محطات الوقود وما يماثلها.

وشدد أبو فاعور على عدم قبوله أي واسطة أو مراجعة من أجهزة إدارية أو أمنية عندما يبدأ تطبيق هذا القرار بعد ثلاثة أشهر، داعيًا أصحاب المؤسسات إلى تفهم دوافع الحرص على صحة الناس، مؤكدا أن من يستوفي الشروط يكمل عمله أما من لا يستوفيها فسيتم إقفاله.

بدوره اوضح النائب محمد قباني أن هذا القرار التنظيمي هو خطوة عملية من أجل معالجة أزمة مياه الشرب العادية وليس مصادر المياه المعدنية؛ وأكد أن الهدف ليس قطع رزق الناس إنما تبقى صحة المواطنين أولوية. ونوه بإقدام الوزير أبو فاعور على الخوض في هكذا حل غير سهل بواقعية وشجاعة، مؤكدا أن لجنة الطاقة النيابية تدعم وزير الصحة والوزارة في هذا الحقل المتعلق بسلامة مياه الشرب.

وردا على سؤال حول سلامة المياه في الوضع الراهن، كشف أبو فاعور أنه تسلم اليوم من رئيس مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ميشال افرام تقريرًا عن نتائج تحاليل لمياه في عدد من المدارس، ويظهر التقرير مشكلة فعلية في مياه المدارس فكيف في مياه الشبكة العامة. أضاف أن هناك حوالى أربعين ألف تلميذ في عدد من المدارس في البقاع الأوسط والغربي، يشربون مياها ملوثة. ولفت إلى أنه اتفق مع وزير التربية على عقد اجتماع الأسبوع المقبل بهدف إيجاد حل لهذه المسألة الخطرة.
Sitemap
حقوق الطبع والنشر محفوظة ل وزارة الصحة العامة ©2017