مواقع ذات صلة
هل أنت مستخدم جديد؟ قم بالتسجيل الآن
 
دعنا نساعدك
للوصول إلى هدفك.
التاريخ: 13/03/2017
المؤلف: مكتب معالي الوزير
المصدر: وزارة الصحة العامة
كلمة الوزير حاصباني خلال زيارته لطرابلس
كلمة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني
زيارة طرابلس في 13 آذار 2017

 
أيها الحضور الكريم
 
يسرني ان نلتقي اليوم في عاصمتنا الثانية طرابلس، 
طرابلس مثال التعددية والانفتاح على الاخر ورمز العيش معاً بين الجماعات اللبنانية وكذلك بين الشرائح المجتمعية...
طرابلس المثقفون والنخب والناس البسطاء الطيبون المحبون، أهل الكرم والنخوة...
طرابلس الحاضرة في قلب التاريخ وساحة الحضارات المتراكمة منذ الفينيقيين...
طرابلس المستقبل والغد الواعد بما تذخر به من طاقات وتنعم من مؤهلات...
 
عالمنا اليوم يتّجه الى لامركزية المدن، حيث تكون هناك عواصم لمناطق تلعب دوراً اساسياً في الاقتصاد والمجتمع وتعزز بقاء الناس في قراهم وبلداتهم، وطرابلس خير مثال على ذلك وهي الحاضنة لأبناء الشمال وهمومِهم ومتطلباتهم... لذا توفير أفضل الخدمات الصحية في طرابلس وتأمين البنى التحتية وتفعيل الحركة الاقتصادية أمورٌ اساسية وملحة كي تبقى المدينة في خدمة الشمال واهله.
 
وفي هذا الاطار، يندرج طرحُنا قيام الحكومة الالكترونية في لبنان، التي ليس فقط تحدُّ من الفساد ومن هدر الوقت بل تخفف ايضاً عناء التنقل وتسهّل حصول المواطن على الخدمة. وهي بالتالي تشجع المستثمرين، وطرابلس ارضٌ خصبة للاستثمار من حيث مقوماتها الاقتصادية والصناعية.
 
من هنا، من المهم ايضاً تعزيز المرفأ الذي يلعب دوراً استراتيجيا لشمال لبنان ويمتلك بعداً اقليميا في التجارة والنقل. وكذلك من المُلح إطلاقُ العمل الفعلي في المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس. كما نشجع القطاع الخاص على الاستثمار في عاصمة الشمال، فطرابلس نموذج مستقبلي يُرَاهَن عليه.
 
وهنا يهمني التأكيد أن القطاع الصحي حجر زاوية لاستنهاض أي مجتمع، فالصحة هي من اساس بناء مجتمع صحي وفاعل ومنتج. ومن هنا نعمل كوزارة صحة على تحسين الخدمات الاستشفائية في المنطقة، فإلى جانب المستشفيات الخاصة هناك مستشفى القبة الحكومي ومستشفى اورانج ناسو الحكومي المتخصص بالتوليد وغسيل الكلى والعزل والمختبر، وهناك ايضا احدَ عشر مركزَ رعايةٍ صحية، سبعة منها تدخل ضمن برنامج التغطية الصحية الشاملة بالتعاون مع البنك الدولي، اضافة الى مراكز توزيع ادوية كي لا يضطر اهل طرابلس للنزول الى بيروت. 
 
طرابلس تمتلك مقومات سياحية ليس فقط اثرية بل ايضاً سياحية طبية من حيث موقعِها وطاقاتها، ونحن نعمل كوزارة صحة على استنهاض هذه السياحة عبر توفير مناخات الاستثمار فيها وفق افضل المعايير الدولية. 
 
اليوم يكاد بحث الموازنة يصل الى خواتيمه، وهذا يشكل بارقة أمل مع انطلاقة العهد الجديد بعد سنوات من عدم اقرار الموازنات. ولكن اؤكد هنا أن أي موازنة تستمر في التغاضي عن العجز ستستمر في تعميق الحرمان في طرابلس وغيرها. والمطلوب وضع موازنة تنظر الى تخفيض العجز، الاستثمار في المجتمع وخفض الاكلاف.
 
وفي هذا الاطار يندرج طرحنا للخطة الاصلاحية لقطاع الكهرباء، التي تحدُّ من الهدر وتُخففُ من الاعباء، فعوض ان يكون الانفاق في قسم كبير منه لسداد ديونِ الكهرباء، يكون على تعزيز الانماء بما فيه في القطاع الصحي. والقيام بهكذا نوع من الاصلاحات امرٌ حريصون عليه من ضمن مقاربتنا للموازنة.
 
الضرائب لا تجدي نفعاً يا سادة ان لم ينمُ الاقتصاد، والاقتصاد لا ينمو ان لم تكن هناك رؤية وانتاجية اجتماعية، والانتاجية اساسها الرعاية الصحية والاجتماعية، لذا يجب ان تكون استراتيجيتنا مرتكزة على هذين الامرين.
 
في الختام، طرابلس ليست بحاجة الى منة من احد بل تَزخر بالطاقات البشرية والمطلوب فقط فرصة متوازية وتأمين مناخ صحي كي تنهض بنفسها وتستفيد من طاقاتها.

Sitemap
حقوق الطبع والنشر محفوظة ل وزارة الصحة العامة ©2017