مواقع ذات صلة
هل أنت مستخدم جديد؟ قم بالتسجيل الآن
 
التاريخ: ٢٠١٦/٩/٧
المؤلف: مكتب معالي الوزير
المصدر: وزارة الصحة العامة
المكان: الجامعة الأميركية في بيروت - المركز الطبي
إطلاق لحملة الوطنية للتوعية عن العيوب الخلقية "الشفة الأرنبية"

أطلق وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور حملة التوعية على الشفة الأرنبية في لبنان في مؤتمر صحافي عقد بدعوة من مؤسسة GSM MENA المتخصصة بتشوه الشفة الأرنبية في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت – مبنى عصام فارس، بحضور رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو الخوري، ومدير المركز الطبي في الجامعة الأميركية الدكتور حسان الصلح، وعضو مجلس إدارة GSM MENA الأستاذ رمزي الحافظ ورئيس قسم الجراحة الترميمية والتجميلية في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور غسان أبو ستا، وعضو مجلس نقابة الأطباء الدكتورة لودي أبو رضا عيد وممثلين عن القيادات الأمنية وحشد من المعنيين والمتخصصين. وتهدف الحملة إلى تسليط الضوء على حالات الشفة الأرنبية وسقف الحلق المشقوق ورفع مستوى الوعي تجاه هذه العيوب الخلقية ومسبباتها وإعطاء الأمل للمريض وعائلته وشرح كيفية الحصول على الدعم الطبي

إستهل المؤتمر بكلمة ترحيب من ملكلة جمال لبنان السابقة كليمانس أشقر السفيرة الأولى لمؤسسةMENA GLOBAL SMILE FOUNDATION  لافتة إلى أهمية تعريف الناس على مشكلة الشفة الأرنبية وضرورة تسهيل حياة أكبر عدد ممكن من الذين يعانون منها.

ثم تحدث الدكتور أبو ستا موضحا أن الشفة الأرنبية عبارة عن انفصال أو شق يحدث في الشفة العلوية وتشتمل المضاعفات المصاحبة للمرض على تغير في الشكل الخارجي للوجه وتشوه في نمو الأسنان والفك العلوي والإصابة بالتهابات الأذن المتكررة وضعف السمع كما تتأثر عملية الرضاعة وتغذية الطفل. ولفت إلى ان أرقام وزارة الصحة تشير إلى أن نسبة حدوثها في لبنان تبلغ واحدا من كل 440 طفل من المواليد وهو ضعف المعدل الدولي. أضاف الدكتور أبو ستا أن مركز جراحة الشفة الأرنبية وتشوهات الوجه في الأطفال أنشئ في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت كمركز تميزي إقليمي متعدد الإختصاصات لعلاج كافة احتياجات الأطفال المصابين.

بدوره أوضح الأستاذ رمزي الحافظ أنه بالرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها مؤسسة  ـMENA GLOBAL SMILE FOUNDATION فلا يزال هناك تحديان: الأول يتعلق بافتقار المجتمع وأهل المصابين إلى الوعي بطبيعة هذه العاهة وتأثيراتها السلبية، والثاني هو الموارد المائية التي تتناقص كلما ازداد الوعي بقابلية هذا التشوه للعلاج. وأشار إلى أن السعي قائم لتأسيس أول مركز متخصص بعلاج الشفة الأرنبية في الشرق الأوسط في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، منوها بالتعاون القائم مع مستشفى بخعازي ما وفّر علاجات وإمكانية إجراء العمليات للمرضى.

بعد ذلك، قال مدير المركز الطبي في الجامعة الأميركية الدكتور حسان الصلح، ممثلا نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الطب والاستراتيجية العالمية الدكتور محمد صايغ، إن حدث اليوم يؤكد على أهمية العمل الجماعي لتحقيق الهدف وهو توعية المجتمع على أهمية التخفيف من معاناة المرضى المحرومين الذين ولدوا بتشوهات خلقية في الوجه. وأكد أن المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت يتطلع باستمرار إلى الأمام والعمل من أجل مستقبل طبي وصحي أكثر إشراقًا.

وفي كلمته، شدد الدكتور فضلو الخوري على أهمية إطلاق حملة التوعية على الشفة الأرنبية، لافتا إلى ضرورة مواجهة التحديات القائمة خصوصا أن الكثيرين من الناس يحتاجون إلى المساعدة. وأبدى اعتقاده بأن هناك إمكانية للقيام بالمزيد من المبادرات.

أبو فاعور

ختامًا تحدث وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور فاستهل الكلام بتوجيه التحية إلى الجامعة الأميركية في بيروت مشيرًا إلى تبوئها مكانة متقدمة بين جامعات العالم ما يشكل مدعاة فخر كبير لكل اللبنانيين. وتابع كلمته راويًا للحضور ما كان يقوم به الشيخ رشيد الخازن لدى توسطه لتلميذ ما في مدرسة عينطورة، إذ كان يهدد المدرسة قائلا: إذا لم تعملوا ما أطلبه منكم، سوف أقول إنني كنت تلميذكم! أضاف أبو فاعور متوجها للحضور وضاحكًا: إذا لم نتفق، سأقول للجميع إنني خرّيج الجامعة الأميركية!

وأردف مؤكدا فخره بأنه تعلم في الجامعة الأميركية، ويفخر بالوقوف وراء منبر من منابرها للتحدث عن مكانتها العلمية والطبية الراقية، مضيفا أن هناك الكثير من المراكز المتخصصة التابعة للجامعة والتي تكاد تكون الوحيدة في هذا البلد مثل مركز سرطان الأطفال ومركز أمراض القلب للأطفال والتصلب اللويحي، ونشاط اليوم المتعلق بالشفة الأرنبية.

وقال أبو فاعور: لولا الجهد والعمل الذي تقدمه الجامعة الأميركية، لكنا في مستوى أزمة على المستوى الطبي والإستشفائي والإنساني. أضاف أن الطموح والأمل في الجامعة كبير ليس فقط على المستوى الطبي، موجها التحية إلى الدكتور فضلو خروي الذي يمثل قامة تنويرية كبيرة.

وأسف وزير الصحة العامة لكوننا بتنا نعيش في صحراء مظلمة، نحتاج فيها إلى واحات فكرية وإلى التنوير والفكر، كما إلى التبشير. أضاف أن العلم كثير والجامعات كثيرة في هذا البلد، إنما بتنا نتحدث عن سوق العلم، فيما العلم ليس سوقًا. وسأل: أين الدور التنويري والفكري والتثقيفي والتبشيري للجامعات في لبنان؟ وتابع الوزير أبو فاعور أنه باستثناء جامعات نادرة لا يتجاوز عددها نصف أصابع اليد الواحدة وفي مقدمها الجامعة الأميركية، لا دور للجامعات في هذا الإطار في لبنان. إننا ندخل في مرحلة من الفوضى والظلام والعبثية التي لا يعرف أحد متى تنتهي. هناك سيطرة للغرائز والعقول المظلمة والتقوقع، فكيف نداوي كل هذه الجراح؟

وتوقف أبو فاعور أمام تاريخ هذه الجامعة التي صالحت الدين مع العلم، وأعادت الإعتبار لمن تناقضت معهم من طلابها الذين خرجوا منها إلى مصر وأطلقوا مفهوم العروبة. وإذ لفت إلى إمكانية الاختلاف أو الاتفاق على مفهوم العروبة، أكد الحاجة إلى مفاهيم جامعة لم تعد موجودة في هذه الأمة بل هناك غرائز وطوائف ومذاهب تصل إلى حد القتل وتصل إلى حد التكفير السياسي والعسكري والديني والثقافي.

وتابع أبو فاعور أن الأمل كبير في هذه الجامعة لإطلاق الدور التنويري المفقود وسط الجهل والقحط في محيطنا العربي الذي يذهب من مصيبة إلى أخرى.

ثم تناول الوزير أبو فاعور موضوع الشفة الأرنبية، موجها التحية الكبرى إلى مؤسسة GLOBAL SMILE وفريق العمل والدكتور أبو ستا الذي ذهب إلى غزة في فلسطين بدافع إنساني وليس بدافع وطني بحت. وشكره مستذكرا ما قاله الشاعر العراقي مظفر النواب: كل بوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة، حطموها على قحف أصحابها" وشكر الدكتور أبو ستا الذي كان قد تقدم إلى غزة.

أضاف أن موضوع الشفة الأرنبية يتجاوز حدود التشوه الخلقي إذ إن هناك مصاعب في الأكل والتنفس والاندماج الإجتماعي في مجتمع يتعاطى بشكل بدائي مع الأوضاع الخاصة. لذلك معالجة الشفة الأرنبية ليست مسألة تجميلية بل هي مسألة طبية. والمعدلات في لبنان مرتفعة إذ وفق إحصاءات 2013 لدينا حالة لكل 440 حالة، أي حوالى أكثر من اثنين بالألف، ما يعادل حوالى 197 حالة شفة أرنبية في السنة. والحالات المصابة بحاجة إلى علاج ومن ثم إلى إعادة تأهيل وما تقوم به وزارة الصحة ليس منة بل يأتي من ضمن مسؤولية الدولة تجاه المواطنين اللبنانيين وغير اللبنانيين خصوصًا إذا كانوا أطفالا.

وذكر وزير الصحة العامة أنه في العام 2015 تم تأمين التغطية لـ27 عملية جراحية، بكلفة 37 مليون ونصف مليون لكل عملية، مضيفا أن الإمكانات المالية الموجودة لا توفر كل الإحتياجات، وهذا ما يؤدي إلى صراع مع عدد من المستشفيات، خصوصا مع الجامعة الأميركية التي لا تحول إليها وزارة الصحة إلا الحالات التي لا مكان لها أو علاج لها في مستشفيات أخرى. وكل هذا يؤكد ضرورة دعم وتعزيز موازنة وزارة الصحة.

وقال أبو فاعور إن إنفاقنا على الشخص يبلغ 700 دولار وهو رقم متهاود جدا قياسا بدول أخرى تقدم المستوى نفسه من الخدمة ولكنها تدفع أموالا أكثر. وتمنى توفر إمكانات إضافية لعلها تأتي من النفط إذا ما ترك منه السياسيون شيئًا كما أضاف. وختم كلمته مبديا تقديره لما يتم بذله من جهود واستعداده للتعاون آملا بمرحلة جديدة ينطق فيها العلماء ويسكت فيها بعض السياسيين.

Related video
Sitemap
حقوق الطبع والنشر محفوظة ل وزارة الصحة العامة ©2017