مواقع ذات صلة
هل أنت مستخدم جديد؟ قم بالتسجيل الآن
 
التاريخ: ٢٠١٨/٥/٩
المؤلف: مكتب معالي الوزير
المصدر: وزارة الصحة العامة
المكان: مبنى وزارة الصحة في بئر حسن- قاعة المؤتمرات
حملة توعية في وزارة الصحة للوقاية من التلاسيميا

حملة توعية في وزارة الصحة للوقاية من التلاسيميا
وحاصباني يطلق عرض الزواج: هدفنا التصدي لهذا المرض الوراثي


أطلق نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني "عرض الزواج من وزارة الصحة" وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده لمناسبة اليوم العالمي للتلاسيميا بحضور رئيسة مركز الرعاية الدائمة في علاج مرضى التلاسيميا السيدة منى الهراوي، نقيب الأطباء الدكتور ريمون صايغ، المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وليد عمار، المديرة العامة السابقة لوزارة الشؤون الإجتماعية السيدة نعمت كنعان، والمدير العام لشركة ASAP السيد خالد كتوعة ورئيس شركة نوفارتيس ONCOLOGY للشرق الأوسط وأفريقيا السيد محمد رمال والمدير الإداري في مركز الرعاية الدائمة السيدة ميشال أبي سعد وحشد من الأطباء والعاملين في مجال الصحة المعنيين بمرض التلاسيميا.

حاصباني

أكد وزير الصحة العامة أننا امام مرض وراثي وخطير وعلاجه باهظ الثمن من جميع النواحي وليس فقط المادية، فمرضى التلاسيميا بحاجة الى علاج ونقل دم مدى الحياة. ولكن التلاسيميا أصبح نادر جداً في الدول المتقدمة وبعض دول الجوار بسبب التوعية عن اساليب الوقاية منه.

واضاف: "كما سمعنا ايضاً ان الوقاية منه سهلة وتبدأ من اجراء فحوصات دم بسيطة قبل الزواج للمقبلين على الزواج. وزارة الصحة العامة في لبنان تدفع سنويا حوالى مليوني دولار اميركي تغطية الدواء الباهظ الثمن لـ 173 مريض تلاسيميا، بقيمة اجمالية للدواء للعام 2017 حوالى 1.6 مليون دولار اميركي. كما تقوم الوزارة بإعطاء مساهمة مالية سنوية منذ العام 2005 قيمتها 300 الف دولار أميركي لمركز الرعاية الدائمة الذي يقدم جميع الخدمات.

وقال الوزير حاصباني: "بالأرقام الفحوصات الطبية الالزامية قبل الزواج تكلف 200$ للشريكين بينما يكلف علاج طفل مصاب بالتلاسيميا بين 10 الاف و30 الف دولار اميركي سنوياً. هذا بالاضافة إلى الاعباء الصحية الاخرى والمضاعفات التي يعاني منها مرضى التلاسيميا، والاعباء الاجتماعية والنفسية للمريض ولعائلته. هذا المرض ليس مرتبطا بمنطقة او طائفة معينة في لبنان، فالمرضى يأتون من من كافة ارجاء الـ10452 كلم, لذا نعتبره مشكلة وطنية بحاجة الى معالجة على مستوى الوطن".

وتابع: "ها نحن اليوم نطلق حملة وطنية للتوعية عن اهمية الفحوصات الطبية قبل الزواج والتشديد على الية سير الشهادة الطبية. وإضافة إلى حملة التوعية على صفحات التواصل الاجتماعي تم توجيه رسائل إلى:
 
  1. جميع المراجع الدينية والروحية في لبنان لطلب المساعدة في تذكير المواطنين بضرورة إجراء الفحوصات الطبية الالزامية قبل الزواج.
  2. إلى سفارتي قبرص وتركيا لإدراج الفحوصات الطبية الالزامية كشرط لجميع المقبلين على زواج مدني لديهما.
  3. إلى وزارة الداخلية لطلب التعميم لابراز نسخة عن الشهادة الطبية قبل الزواج عند تسجيل أي زواج ديني أو مدني.
  4. إلى نقابتي الاطباء في بيروت و الشمال للعمل على إقامة دورات تدريبية للأطباء عن كيفية إصدار الشهادة الطبية قبل الزواج و كيفية قراءة نتائج الفحوص المخبرية و اعطاء المشورة الطبية. كما تم الاتفاق على تدريب الاطباء بالتعاون مع النقابة ومنظمة الصحة العالمية وسيتم إصدار شهادات مشاركة.
  5. إلى نقابة أصحاب المختبرات للتعميم على جميع المختبرات أهمية الالتزام بالفحوصات الطبية الالزامية قبل الزواج وارسال العينات إلى مختبرات اخرى في حال كان هناك نتائج غير واضحة للحصول على تشخيص افضل خاصة بما يتعلق بالتلاسيميا.
  6. تم الطلب من مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي درس إمكان زيادة نسبة تغطية الضمان لأدوية التلاسيميا لـ 95% بدل 80% اسوة بأدوية امراض اخرى.
  7. اصدرنا قرارا رسميا بتفعيل السجل الوطني للتلاسيميا بتاريخ 11 نيسان 2018 بهدف الحصول على معلومات وطنية من أجل وضع سياسات وطنية صحية مبنية على معطيات دقيقة للحد من الأمراض الوراثية ومعالجة أسبابها وتوفير العلاج اللازم و خاصة بما يتعلق بنقل الدم.
  8. تم توجيه كتاب الى وزارة العمل للتعميم على اصحاب العمل بعدم التمييز في اماكن العمل بسبب اسباب صحية و خاصة تجاه مرضى التلاسيميا و الهيموفيليا.
وتابع وزير الصحة كلمته مضيفا: "اخيرا و ليس اخرا نطلق اليوم هذه الحملة ونحن على ابواب الصيف وهو موسم الزواج في لبنان بالتعاون مع مركز الرعاية الدائمة الذي سيقدم المشورة الطبية اللازمة مجاناً للمقبلين على الزواج اذا وجدوا انهم حاملي للسمة الوراثية لمرض التلاسيميا. اما نحن فنعلن عن عرض الزواج من وزارة الصحة:

اول 3000 ثنائي (اي 6000 شاب و فتاة) مقبلين على الزواج هذا الصيف يتوجهون الى احد المستشفيات الحكومية الـ 20 المشاركين في الحملة لاجراء الفحوصات الطبية الالزامية سيحصلون على نسبة حسم على الفحوصات حوالى 70%, اي سيدفع الشريكين 100 الف ليرة لبنانية بدل 300 الف ليرة لبنانية وستقوم الوزارة بدفع الفرق, اي 600 مليون ليرة لبنانية (حوالى 400 الف دولار اميركي) والجميع يعلم ان وزارة الصحة العامة لا تغطي الفحوصات المخبرية الخارجية".

وختم: "العرض صالح لمدة 4 اشهر اي من 9 ايار و لغاية 9 ايلول 2018 ويستفيد من العرض جميع الذين ليس لديهم أي تغطية صحية من اي جهة من الجهات الضامنة الاخرى. فعرض الزواج هذا هو للتشجيع على إجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج، فبالرغم من الزاميتها إلا ان البعض يتغاضى عنها، فلنتحمل جميعا المسؤولية ولنتعاون في التصدي للتلاسيميا".

وقائع المؤتمر الصحفي

وكان المؤتمر الصحافي قد بدأ بالنشيد الوطني اللبناني ثم تعريف بالمرض ومسبباته قدمه الإعلاميان رنا ريشا وجورج عيد، ثم عرض فيديو للبروفسور علي طاهر المستشار في مركز التلاسيميا تحدث فيه عن الأعباء الإجتماعية والاقتصادية للتلاسيميا الذي يعتبر مرضا وراثيا مزمنا.

وعرضت السيدة أبي سعد إحصاءات مركز الرعاية الدائمة والتي وصفتها بأنها قصة نجاح. فأشارت إلى أن عدد المصابين بالتلاسيميا في لبنان يبلغ 700 من جميع المناطق اللبنانية فيما 3% من الشعب اللبناني حامل لسمة التلاسيميا. وقالت إن هذا المرض يمكن تفاديه بالوقاية منه آملة أن تسهم مبادرة وزاة الصحة بالوصول إلى رقم صفر في إصابة المواليد الجدد بالتلاسيميا.

بعد ذلك أكد الدكتور رمال إلتزام شركة Novartis بتوسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في لبنان، مؤكدا الدعم الكامل لمسيرة وزارة الصحة العامة لتشكيل نظام رعاية صحية قوي ومستدام ولتحقيق تغطية شاملة للرعاية الصحية. وأبدى فخره بالدراسات السريرية العديدة المكتملة والمستمرة في لبنان في مركز الرعاية الدائمة وغيره من المراكز الصحية، منوها بأن بعض هذه الدراسات تم تقديمها إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA مما يعكس جودة الدراسات ومستوى المراكز الصحية في لبنان.

بدوره عرّف السيد كتوعة بالحملة التي تم إطلاقها عبر مواقع التواصل الإجتماعي للتعريف بالتلاسيميا وكيفية الوقاية منه، خصوصا أن مليونين و800 ألف لبناني ولبنانية من المسجلين في فايسوبك هم من فئة الشباب ولذا قررت الشركة المساهمة والتعاون مع وزارة الصحة في هذه الحملة لتعريف هؤلاء الشباب بكيفية الوقاية من هذا المرض قبل الإرتباط بشريكم.

عمار

كما شدد الدكتور وليد عمار على ضرورة تصحيح الشهادة الطبية قبل الزواج وقال:

"يعود تاريخ الشهادة الطبية قبل الزواج إلى التسعينات من القرن الماضي حيث تزايد القلق من الإصابة بمرض العوز المناعة البشري AIDS وبعد ان اضاء مركز الرعاية الدائمة على الأعداد المتزايدة للمصابين بالتلاسيميا. وقد صدر القانون رقم 334 في العام 1994، ونص «على كل طالب وطالبة زواج أن يستحصل قبل إجراء عقد الزواج لدى مرجع ديني أو مدني على شهادة طبية لا يعود تاريخها إلى أكثر من ثلاثة أشهر». ولكن تبين لوزارة الصحة العامة، بعد 20 عاماً على إصدار القانون، أنه وبالرغم من انخفاض اعداد الإصابات الجديدة ما زال هناك مواليد جدد يعانون من هذا المرض الوراثي «التلاسيميا»، وذلك إما بسبب عدم الالتزام بالشهادة الطبية او لثغرات في المعايير المعتمدة للتحاليل. وفي دراسة اجريت على الحالات المسجلة بين عامي 2007 و2009، تبين ان ظهور الحالات الجديدة للتلاسيميا يعود إلى واحد من الأسباب التالية: إهمال الفحص الطبي والتحاليل من قبل الشريكين وعدم التزام بعض رجال الدين بفرض الشهادة الطبية قبل الزواج، أخطاء مخبرية بسبب غياب نظام لضمان جودة الفحوصات المخبرية خارج المستشفيات او قراءة خاطئة للنتائج من قبل الاطباء. كذلك تبين وجود ثغرات في الفحوصات والمعايير المعتمدة في الشهادة الطبية مما يستوجب تعديلها. ولقد ادخلت التعديلات اللازمة من قبل لجنة علمية وصدرت الشهادة المعدلة في العام 2015، حيث طلبت الوزارة من نقابة الاطباء اعتمادها.

وتابع الدكتور عمار أن التعديلات شملت ما يلي:

اولاً: اعتبار فحص الرحلان الكهربائي « Hemoglobin Electrophoresis» إلزامياً في حال كان الحجم الكروي لخلايا الدم MCV أقل من 80 بدلاً من 70 لزيادة القدرة على التشخيص.

ثانياً: ادخال فحص فقر الدم المنجلي « sickling test» من بين الفحوصات الإلزامية نظراً لإنتشار هذا المرض الذي لا يقل خطورة عن مرض التلاسيميا، يتبعه فحص الرحلان الكهربائي لتأكيد السمة الوراثية للمرض.

ثالثاً: الزامية إجراء فحصَي التهاب الكبد الوبائي «ب» و«س» لحماية الشريك والمواليد من التقاط العدوى. ففي حال كان فحص التهاب الكبد الوبائي «ب» إيجابياً يجب إعطاء اللقاح للشريك الآخر كما اصبح علاج التهاب الكبد "س" متوفراً وفعالاً. إضافة إلى الحفاظ على الزامية فحص عوز المناعة المكتسب HIV.

رابعاً: اجراء فحصي الحصبة الألمانية (Rubella IgG)، والتوكسوبلازما (toxoplasma) للمرأة قبل الزواج أو تأجيلها لفترة ما قبل الحمل الاول. على ان يترك طلب بعض الفحوصات الاخرى، كالزهري واستقصاء التدرن الرئوي وغيرها، للطبيب وفقاً للسوابق المرضية والفحص السريري لطالبي الشهادة.

خامساً: تشدّد الشهادة الطبية المعدلة أكثر على الوقاية من الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، والكوليسترول، والسكري، ودور الطبيب في التوعية وشرح أهمية العوامل السلوكية في تعزيز الصحة ومحاربة الأمراض مثل اتباع نمط غذائي صحي وممارسة الرياضة، واستشارة اختصاصي في علم الوراثة في حال زواج الأقارب، واتباع وسائل وخيارات تنظيم الأسرة.

سادساً: تم وضع الية سير للشهادة الطبية , بحيث تعطى نماذج الشهادة المعدّلة من نقابة الأطباء وفق رقم متسلسل لمراقبة التقيد بالإجراءات. يطلع الطبيب على نتائج التحاليل المخبرية ويحتفظ بها في الملف الطبي الخاص بالشريكين، ويقدم النصائح حول اساليب الوقاية والعلاج عند اللزوم ويصدر الشهادة بدون اي معلومات طبية لتقديمها لعاقد القران احتراماً للسرية المهنية.

وأسف الدكتور عمار لأننا ما زلنا نشهد حتى اليوم بعض الأخطاء والتجاوزات كما رأينا من العرض التقني. اانا نعول على نقابة الأطباء في التشديد على الالتزام بالشهادة الطبية المعدلة ورفع مستوى الوعي عند الأطباء ومراقبة ممارساتهم. كما تتحمل نقابة اصحاب المختبرات مسؤولية مصداقية التحاليل الطبية. وذكر بالمادة الثالثة من القانون رقم 334/94 التي تنص على " كل طبيب يعطي من أجل الزواج شهادة طبية غير صحيحة يحال لدى نقابة الاطباء المنتمي اليها لاجراء تحقيق حول ظروف اعطاء هذه الشهادة . وفي حال ثبوت عدم صحتها او عدم تقيد الطبيب الذي منحها بالموجبات المهنية قبل اعطائها، يحال هذا الطبيب امام المجلس التأديبي وتنزل به احدى العقوبات التي ينص عليها قانون انشاء النقابة. وعند صدور قرار من المجلس التأديبي في النقابة بادانة الطبيب تبلغ نسخة عن القرار الى وزارة الصحة العامة التي يتوجب عليها الطلب من النيابة العامة ملاحقة هذا الطبيب". وختم مؤكدا أن الوزارة لن تتوانى عن ملاحقة كل من يثبت عدم التزامه بالاصول العلمية والاخلاقية من اطباء و مختبرات. أما رجال الدين الذين يقومون بعقد الزواج دون شهادة طبية فنترك للمراجع الدينية امر مساءلتهم.

منى الهراوي

ثم تحدثت السيدة الهراوي عن أهمية نشر الوعي بهدف بناء أجيال سليمة وألقت الكلمة التالية:

قصة المركز مع التلاسيما هي قصة نجاح، نردّدها بكل فخر واعتزاز ونؤكّد أن الفضل في ذلك يعود الى التعاون القائم مع وزارة الصحة العامة ووزارة الشؤون الإجتماعية ومع المنظمة العالمية للتلاسيميا والمركز عضو في مجلس أمنائها، ومع منظمة الصحة العالمية، كما مع جميع أطباء لبنان.

تتضمّن رسالة المركز الإنسانية شقين : شقّ علاجي وآخر تثقيفي وقائي يهدف عبر نشر الوعي الى تدارك مضاعفات المرض والحد من انتشاره والإسهام في بناء أجيال سليمة.

ويعتمد المركز على مقاربة علاجيّة حديثة قوامها فريق متعدد الخبرات يضمّ أطباء وممرضات مثقفات وإختصاصيات في علم التغذية وعلم النفس ومرشدات إجتماعيات.

هذه المقاربة الشاملة للمرضى توفّر لهم الرقابة الطبية الدقيقة والتوجيه النفسي والإجتماعي والفحوصات المخبرية ونقل الدم والمعدات الضرورية للعلاج الإلزامي والدواء الأكثر ملاءمةً لكل حالة.

وفي هذا المجال كان لوزارة الصحة العامة منذ العام ٢۰۰۸ دور كبير في توفير الدواء المتطوّر المزيل للحديد oral Chelateurلعدد كبير من مرضى التلاسيميا مما سهّل تقبّلهم لمشكلتهم المزمنة وخفّف من معاناتهم اليومية.

من ناحية أخرى يولي المركز اهتماماً خاصاً لموضوع تثقيف المريض وأهله وتدريبه على التقنيات لجعله يفهم مرضه ويتعايش معه بشكل إيجابي سليم.

كما أن المركز أطلق منذ العام ۱٩٩٤ برنامجا مشتركا مع وزارة الشؤون الإجتماعية، لنشر الوعي والوقاية على المستوى الوطني . لقد نَجح المركز في الحد من انتشار التلاسيميا بفضل حملات التثقيف الصحي في كافة المناطق اللبنانية، وتحفيز الطلاب في المدارس والجامعات باستمرار على إجراء الفحص الطبي قبل الزواج، ومن خلال الفحوصات المتطوّرة التي تتمّ في مختبره الجيني، مما جعل حالات التلاسيميا الجديدة تنخفض بنسبة ٧٥ %.

وتابعت أنه نتيجة الجهود التي بذلها أطباء المركز، وجميع العاملين في قسم التلاسيما بالتعاون مع الوزارات المعنية، فاز مركز الرعاية الدائمة بجائزة سلطان بن خليفة العالمية للتلاسيميا للمركز الطبي المتميز في العالم العربي. واليوم وبمناسبة اليوم العالمي للتلاسيميا ٢۰۱۸، نشعر أكثر من كل عام بأن وزارة الصحة العامة تعير اهتماماً كبيراً للحدّ من انتشار التلاسيميا. وأكدت متابعة العمل على توفير العلاج لمرضى التلاسيميا وتطبيق برنامج إجراء عملية زرع النخاع العظمي في مستشفى الجامعة الأميركية الذي أطلقناه منذ ٦ سنوات، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والضمان الإجتماعي والمؤسسات الإنسانية الداعمة. فبعد أن توفّرت فرصة الشفاء لخمسة أولاد بين العامين ٢۰۱٤ و ٢۰۱٦، خضع ولدان جديدان لعملية الزرع في العام ٢۰۱٧ وطفلين آخرين في العام الحالي.

ونحمد الله أن هذه العمليات بالإضافة الى اﻟ ٣٥ عملية زرع التي أُجريت في ايطاليا بين العام ٢۰۰٦ و ٢۰۰٩، أتاحت لعدد كبير من أبنائنا فرصة الشفاء من التلاسيميا الكبرى. والبرنامج مستمر في هذا المجال كي لا يُحرم أي طفل من حقه في الرعاية الصحية والحياة الكريمة. قبل ان أختم، أود دعوة كل من يمكنه من الحاضرين هنا الى المشاركة في حملة التبرع بالدم لصالح مرضى التلاسيميا في مركز الرعاية الدائمة يوم السبت في ۱٢ أيار.

وختمت السيدة الهراوي كلمتها موجهة تحيّة من القلب الى أولاد وشباب وشابات التلاسيميا وأهلهم المتواجدين معنا وفي كل لبنان. مبروك لمن شُفِيَ منهم وإن شاء الله نتمكّن من متابعة المشوار سوياً لأن أبناء التلاسيميا مثلهم مثل غيرهم، هم أبناء الحياة ونحن مستمرون في مؤازرتهم بكل ما أوتينا من قوة.(للمزيد...)
Sitemap
حقوق الطبع والنشر محفوظة ل وزارة الصحة العامة ©2018