مواقع ذات صلة
هل أنت مستخدم جديد؟ قم بالتسجيل الآن
 
التاريخ: ٢٠١٧/٨/٤
المؤلف: مكتب معالي الوزير
المصدر: وزارة الصحة العامة
حض القضاء على الاسراع في البت بالملفات واعلن عن إجراءات إضافية لتنظيم عمل المراكز الاستشفائية المتخصصة. حاصباني تناول قضية الصيدلانية وأكد أن وزارة الصحة رأس حربة في الحفاظ على سلامة المواطن

عقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني في مكتبه في وزارة الصحة مؤتمرًا صحافيًا تناول فيه مسألتي الدواء ومراقبة جودته والإستشفاء. وقد استهله بالقول إن مخالفات ارتكبت في إحدى المستشفيات في العام 2008 واحيلت الصيدلانية المعنية الى التفتيش، واوحى بعضهم ان هذه الفضيحة وقعت اليوم مع صدور مستجدات في الملف. لقد تم توقيف الصيدلانية عن العمل عام 2009. ومنذ ذلك الحين تطورت اجراءات توزيع الادوية السرطانية وتغيرت جذريا للحفاظ على سلامة المريض، وتستمر وزارة الصحة بتشديد الاجراءات بما فيها مكننة الرقابة على توزيع الادوية وتسليمها مباشرة للمريض في الكرنتينا. 

وتابع أننا احلنا ملف الصيدلانية المعنية الى النيابة العامة التمييزية بعد سحب اذن مزاولة مهنة الصيدلة منها وشطبها من الجدول في اقل من 24 ساعة من صدور قرار هيئة التأديب العليا. وكنا نتمنى ان تستكمل الاجراءات التأدبية بسرعة اكبر، لذا نأمل ان يتمم القضاء عمله من الآن بأسرع وقت ممكن ويجري التوسع بالتحقيق ليشمل كل من شارك او ساهم في ارتكاب اعمال مضرة بالمرضى عبر اعطائهم ادوية غير صالحة لحالتهم في العام 2008. وشدد على انه لن يفلت احد من المحاسبة والعقاب بالقانون مهما طال الزمن على اي مخالفة.

المراكز الإستشفائية المتخصصة

 أضاف الوزير حاصباني: إننا في وزارة الصحة على الدوام نقوم بتطوير الاجراءات والانظمة  للحفاظ على سلامة المرضى وانتظام العمل في القطاع الصحي. لذلك إتخذنا إجراءات جديدة على صعيد تنظيم عمل المراكز الاستشفائية المتخصصة التي تجرى فيها عمليات جراحية تتطلب تخديرا عاماً، والزمناهم باجراءات سلامة صارمة جداً الى حين صدور تشريعات في هذا الاطار تواكب التطور الحاصل في هذا القطاع حفاظا على سلامة المرضى والانتظام الصحي العام.
 
وعرض بعضا من المعايير التي تم إلزام المراكز الإستشفائية بتطبيقها، وهي: 
أولا: وجود غرفة عناية فائقة مركزة وغرفة إفاقة مجهزة وفقاً للمعايير المعتمدة في وزارة الصحة العامة مع الطاقم الطبي والتمريضي المتخصص طيلة فترة وجود المريض في المركز. 
ثانيًا: التعاقد مع أقرب مستشفى عام فئة أولى لاستقبال المرضى في الحالات الطارئة. 
ثالثًا: توفر سيارة إسعاف مجهزة بكامل التجهيزات الطبية اللازمة لنقل الحالات الطارئة. 
رابعًا: أن يتوفر في المركز ممرات ومداخل تسهل عملية نقل المرضى إلى أقرب مستشفى عند الضرورة وفي الحالات الطارئة بصورة سريعة وآمنة ومن وإلى غرف العمليات والعناية والإفاقة إضافة إلى شروط سلامة أخرى. 
كما تم إلزام المراكز الاستشفائية المتخصصة تطبيق نظام الاعتماد المعتمد في وزارة الصحة العامة خلال مدة أقصاها سنة من تاريخ القرار.

وقال وزير الصحة العامة إن هذه التدابير متشددة جدا لتدارك وقوع حوادث تؤدي إلى الوفاة بسبب مضاعفات قد تحصل في مراكز صحية أو مستشفيات متخصصة تقوم بعمليات تتطلب تخديرًا عامًا. أضاف أننا نعمل على تطوير مشروع قانون لطرحه في أقرب فرصة ممكنة لتصبح هذه المعايير موجودة في القانون لتنظيم هذا القطاع الذي نشأ في السنوات الأخيرة. ولفت إلى أن هذه المعايير معتمدة في كل دول العالم وموجودة من ضمن تطوير القطاع الصحي ما يعزز الإنتظام الصحي العام والإبقاء على لبنان في المرتبة الأولى من ناحية الخدمات الصحية ونوعيتها. 

حوار مع الصحافيين

وردا على أسئلة الصحافيين في ما يتعلق بقضية رئيسة قسم الصيدلة في إحدى المستشفيات الحكومية، قال الوزير حاصباني إن المستشفيات الحكومية مؤسسات عامة تخضع لإدارة مجالس إدارتها، ووزارة الصحة تعمل على دعم كل ما يتعلق بتمويلها وتعزيزها. وتمنى أن تُدرج مشاريع تطويرية مطروحة من قبل وزارة الصحة في أقرب فرصة ممكنة على جدول أعمال مجلس الوزراء لتطويرها مضيفا أن هناك نظرة جديدة اليوم لدى إدارة المستشفى المعني لإدارة الشؤون الداخلية والسلامة العامة فيه. 

وتابع مشيرا إلى أن وزارة الصحة العامة هي وسيط بين هذا المستشفى وغيرها من المستشفيات الحكومية وبين مجلس الوزراء لتطويرها وتحسينها والإستثمار فيها. 

وشدد على أن وزارة الصحة العامة هي رأس حربة في الحفاظ على سلامة المواطن والصحة العامة وحقوق المريض والمستوى الصحي العالي للخدمات في لبنان. ولن نوفر جهدا في ذلك. ونتمنى، ونحن في عهد جديد، أن تتحمل كل الجهات الرقابية مسؤولياتها وتكون متعاونة وسريعة في اتخاذ القرارات وأن يعمل القضاء في سرعة للمحاسبة والمحاكمة وأن يبت في القضايا المطروحة أمامه بالسرعة اللازمة فلا يطول الزمن عليها بل تكون عبرة لمن يعتبر كما لمن لا يريد أن يعتبر! 

وحول تأخر القرار القضائي بحق الصيدلانية بالصدور حوالى عشر سنوات، شدد حاصباني على أنه من موقعه كوزير صحة في الحكومة اللبنانية، يتمسك بضرورة إعادة المؤسسات الرقابية إلى دورها الصحيح لتقوم بعملها بانتظام. واضاف: "فُصلت الصيدلانية إحترازيًا في العام 2009 بعدما ظهرت مخالفاتها، وأحيلت على التفتيش المركزي، وصدر قرار عن التفتيش المركزي في 13/11/2014 وهذا التأخير هو خطأ كبير وفادح يجب ألا يتكرر ولا أعتقد أنه سيتكرر في أيامنا هذه لأن العمل الرقابي بات أكثر سرعة، ونتمنى على هذه الجهات الرقابية تحمل مسؤولياتها كاملة؛ ثم صدر قرار متأخر كذلك عن الهيئة العليا للتأديب في 2/8/2017، إلا أنه في اليوم التالي صدر قرار الوزير بسحب إذن مهنة الصيدلة من الصيدلانية المعنية أي في 3/8/2017 وفي اطار العمل على اتخاذ الخطوات المطلوبة بسرعة. 

وأكد أن وزارة الصحة في أتم الجهوزية متابعة كل ما يرد من شكاوى على أخطاء طبية أو مخالفات. 

ورداً على سؤال هل سيتم استرداد الصيدلانية المعنية من السعودية؟ أجاب وزير الصحة العامة أن هذا شأن القضاء. ودعا القضاء إلى أن يتوسع في التحقيق مع كل من شارك في الموضوع، مضيفا أن وزارة الصحة تسارع الى احالة الملفات المشكوك في أمرها الى القضاء؛ وقال: إن القضاء هو من يحكم والوزير ليس بقاض أو وال أو أمير أو حاكم أو ملك فالوزير يطبق القوانين في وزارته وإدارة شؤون القطاع المعني به وأي خلل يتم ضبطه يُحول مباشرة إلى التفتيش والجهات القضائية المختصة، ونحن على أتم الإستعداد للتعاون. 

وسئل إذا ما كان هناك تدخل سياسي في القضية؟ فأجاب أن ليس من معطيات لديه حول الموضوع، متمنيا أن تتحرك النيابة العامة التي أحيل الملف إليها وتقوم بعملها في أسرع وقت ممكن، وطمأن المواطنين أن هناك من يسهر على مصلحتهم وسلامتهم، وأن الإجراءات المتعلقة بالأدوية تغيرت وباتت صارمة جدًا عما كانت عليه لدى وقوع هذه الحادثة. 

وأوضح وزير الصحة العامة أن في وزارة الصحة لجنة طبية يتأكد فيها الأطباء من أن الأدوية التي توصف لأمراض السرطان والأمراض المزمنة، تلائم البروتوكولات المتبعة لوصف الأدوية وتفيد الحالة المرضية المعنية وعندما يتأكد للجنة أن هناك أطباء يخالفون البروتوكولات بطريقة مشبوهة يتم شطبهم من سجلات الوزارة، ولا يعودون قادرين على وصف الأدوية.

أضاف الوزير حاصباني أننا نعتمد على الضمير المهني لكل من يعمل في هذا القطاع، إنما لا يكفي ذلك فنحن نعتمد كذلك على تطبيق القوانين واتخاذ الإجراءات السريعة بعد تأكدنا من حصول مخالفة، حيث تتم إحالة الحالة المخالفة على القضاء لاتخاذ الإجراءات المناسبة في المحاسبة.

قضية نادر صعب

وفي شأن التطورات الجديدة في قضية طبيب التجميل نادر صعب، أوضح وزير الصحة العامة أن تقرير نقابة الأطباء قد صدر وأحيل على النيابة العامة كما أن وزارة الصحة في طور إحالة تقرير لجنة الأطباء الموجودة في الوزارة والتي أجرت تحقيقات أولية. 

وقال الوزير حاصباني: إنه على خلفية الشكوى التي وردت للوزارة والحوادث التي سجلت، إتخذنا خطوات إستباقية ونحن في سباق مع الوقت في الوزارة لننظم ونأخذ الخطوات الإحترازية بهدف ضبط الوضع وعدم حصول مشاكل، حتى قبل صدور القوانين المفترضة. وأوضح أن الخطوات الإحترازية المتخذة تزيل أي مشاكل قد تحصل نتيجة مضاعفات طبية بعد عمليات تجرى في المراكز الإستشفائية المتخصصة، وهي نتيجة دروس مستقاة من عدة حالات حصلت وخطوات إستباقية لمضاعفات قد تحصل.

وأكد حاصباني أن وزارة الصحة قدمت الأطباء الأعضاء في اللجنة الطبية كخبراء محلفين ليستعين بهم القضاء إن اراد ذلك. وتابع أن القضاء هو الجهة الوحيدة للبت بأي قضية من هذا النوع. وهذا أمر دقيق ولا يمكن تخطي صلاحياتنا في هذا المجال. 

وردا على سؤال حول رأيه بتقرير نقابة الأطباء أوضح وزير الصحة العامة أن التقرير أتى عامًا ولم يكن هناك توصيف واضح بالنسبة إلينا وليس كافيًا، كما أنه صدر تحت عنوان محضر إجتماع لجنة التحقيقات الطبية وليس تقريرًا، أما تقرير اللجنة الطبية التابعة لوزارة الصحة فسيحال على القضاء الأسبوع المقبل بعد مهره بتوقيع الأطباء أعضاء اللجنة وقد جاء فيه "بعد بحث معمق للمعلومات المتواجدة في الملف، ظهرت عدة ثغرات يجب توضيحها من أجل تقييم الملف الطبي للمرحومة، حيث تبين للجنة أن هناك العديد من المعلومات غير المتوفرة في الملف من جهة، وبعض المؤشرات لقلة الإحتراز من جهة أخرى"، وشدد على أن المطلوب من القضاء إتمام هذا الملف والحصول على أجوبة عن الثغرات الموجودة فيه.

وقال ردا على سؤال عن المقصود من مؤشرات قلة الإحتراز، إن هذه المؤشرات ظهرت قبل حصول المضاعفات وبعدها ولها علاقة بإجراء الفحوصات المطلوبة والطريقة التي اتبع فيها التحضير للعملية وما حدث بعد إجراء العملية. وكل هذه نقاط موجودة في التقرير لكي يتعمق القضاء في البحث فيها، وليس لدى اللجنة الطبية التابعة لوزارة الصحة الحق في التحقيق واستدعاء أشخاص لتوجيه أسئلة إليهم إذ ليس لديها صفة قانونية في هذا المجال. والقرار النهائي في هذا المجال يعود للقضاء اللبناني الذي نتمنى أن يكون سريعًا جدا في عمله.
Sitemap
حقوق الطبع والنشر محفوظة ل وزارة الصحة العامة ©2017